تقنية الفراكسل والفراكشنال

تعتبر تقنيات الفراكسل والفراكشنال من التطورات الكبيرة التي حصلت في طب الجلد والعلاج بالليزر ما يعرف بتقتيات الفراكسل والفراكشنال والتي تعمل من خلال مفهوم علمي جديد يسمى Fractional Photothermolysis أو التقنيات الجزيئية أو المجزأة. وتعمل هذه التقنيات على تحفيز الكولاجين من خلال أعمدة حرارية تخترق الجلد بطبقات عميقة مما يترتب عليه تحفيز قدر كبير من طبقة الكولاجين، والتي بدورها تؤدي إلى زيادة نضارة البشرة وتجديدها وتحسين التجاعيد. كما تستخدم هذه التقنية في علاج ندب حب الشباب والندب الجراحية وتحسين شكل سطح الجلد في مثل حالات الحروق والتشققات. وتتطلب مثل هذا التقنيات عدد من الجلسات. خامساً: تقنيات الايفكس والفراكشنال Co2
وامتداداً للتطورات التي يشهدها علم الليزر عالمياً تم اكتشاف تقنيات الايفكس والفراكشنال Co2 والتي يترتب عليها أيضاً تحفيز طبقة الكولاجين بالجلد بشكل كبير وبطبقات عمق مختلفة. مما ينتج عنه تجديد في طبقة الجلد وزيادة نضارة البشرة مع إحداث شد وتحسن في تجاعيد الوجه. كما تتميز هذه التقنيات بتحقيق نتائجها المرجوة من خلال جلسة واحدة أو عدد قليل من الجلسات والتي تتحدد بحسب الحالة وطبيعة الجلد ونوع اليشرة.

الثيرماج والتقنيات الترددية

وتقوم هذه التقنيات بتحفيز الكولاجين عن طريق الموجات الترددية أو ما يُعرف بRadiofrequency من خلال عملية إحماء مكثفة لطبقات الكولاجين بما فيها المتوسطة والعميقة. ويترتب على هذه التقنية تحسن في التجاعيد وشد للبشرة مع نضارة للوجه بدون جراحة. غير أن فاعلية الثيرماج موجهه للتجاعيد البسيطة ويدخل شد البشرة بتقنية الثيرماج في نطاق الشد البسيط المؤدي لتماسك البشرة والمحافظة عليها لفترات طويلة. لذا يتطلب من الطبيب المعالج شرح التوقعات الحقيقية المتوقعة من العلاج. وتتميز تقنية الثيرماج بمستوى أمان عال دون إحداث احمرار طويل الأمد أو تبقعات. ولقد أظهرت دراسة علمية تم نشرها في المجلة الأمريكية لأدوية الجلد Journal of Drugs in Dermatology إلى مستويات الأمان العالية للثيرماج بعد تقييم نتائج أكثر من 600 جلسة علاجية. كما خلصت الدراسة إلى أن طريقة التعاطي والتعامل الصحيحة مع هذه التقنية من قبل الطبيب تؤدي إلى زيادة في مستويات الكفاءة والأمان لهذا العلاج. وبيّنت دراسة حديثة تم نشرها في مجلة الجلدية الأكلينيكية Clinical Dermatology لهذا العام فاعلية وأمان الثيرماج في علاج التجاعيد والتهدلات البسيطة دون تدخل جراحي.

شد الوجه غير الجراحي

ويعتبر هذا المفهوم والذي يطلق عليه شد الوجه الغير جراحي Nonsurgical facelift امتداداً لمبدأ العلاج التجميلي المركب. فقد أظهرت الدراسات أنه بالإمكان الوصول إلى نتائج عالية لشد الوجه بالجمع بين أكثر من إجراء أو تقنية. فيمكن الوصول إلى هذه النتيجة عن طريق البوتكس والفيللر معاً والذي يتطلب خبرة ومهارة في التعامل مع هذين الإجرائين. كما أشار الدكتور كوهن من جامعة كاليفورنيا الأمريكية وأحد جراحي التجميل البارزين إلى إمكانية تحقيق شد الوجه غير الجراحي بالجمع بين تقنية الفراكسل والثيرماج وحقن الفيللر.

التواصل بين الطبيب والمريض

ويبقى قبل أن نختم التأكيد على أهمية التواصل الصحيح والأمين بين الطبيب ومتلقي العلاج والذي يتطلب من الطبيب شرح ما يمكن تحقيقه من الإجراء أو من العلاج المركب وإعطاء المريض صورة واضحة عن التوقعات العلاجية والأعراض الجانبية المحتملة. كما يتطلب من المريض فهم واستيعاب هذه التوقعات حتى يتسنى تحقيق أفضل نتائج مرضية ممكنة.
وفي الختام لا يزال هناك الكثير الذي لم يتم الإشارة إليه في عالم التقنيات والإجراءات التجميلية غير أن التطورات السريعة والمحمومة في هذا المجال فتحت آفاقاً كبيرة لتحقيق نتائج مرضية دون عناء الجراحة وفترات النقاهة الطويلة